عندما وصل هذا الخبر الى اسماعى نزل على كالصاعقة... وقلت لنفسى يا ليتنى مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا.. ليتنى مت قبل ان ارى بلدى وقد تحولت الى سوق نخاسة تباع فيه الجوارى بابخس الاثمان... ليتنى مت قبل انا ارى بنات جلدتى فى سوق الرقيق يتهافت عليهن اصحاب الريالات والدنانير ليختار منهن من يشاء ثم يشحنها الى بلاده كما الانعام..
(لو لم اكن مصريا لودت ان اكون مصريا ) عبارة اطلقها مصطفى كامل منذ ما يقرب من مئة عام .. ترى هل كان الزعيم مصطفى كامل سيكررها لو عاش لايامنا هذه وقد راى بلاده وقد تحولت الى سوق نخاسة وراى بنات بلده وقد تحولن الى جوارى فى سوق الرقيق..
ثم مكثت اتبكى على الماضى الجميل عندما كانت مصرنا زعيمة للعرب وحاملة لواء الاسلام وحامية حمى العروبة والمسلمين ضد كل معتد اثيم...مكثب اتبكى عندما كانت مصرنا فخر كل عربى من الخليج الى المحيط عندما كنت ازهو بمصريتى وبكونى مصريا فى كل ارجاء الدنيا.. ثم استعدت شريطا تاريخيا موجزا عن دور مصر وريادتها على مر العصور ... اهذه مصر التى خلصت بيت المقدس من ايدى الصليبين فى عهد صلاح الدين؟.. اهذه مصر التى كانت اخر امل للعرب والاسلام فى حروب التتار وانتصرت عليهم فى موقعة عين جالوت بقيادة قطزواعادت للاسلام هيبته وكيانه... اهذه مصر التى انتصرت على الحملة الصليبية بقيادة لويس التاسع بمدينة المنصورة واسرته ذليلا بدار بن لقمان؟ .. اهذه مصر التى تحدت المجتمع الدولى من اجل استرجاع حقها فى قناة السويس وقامت بتاميمها فى عهد الراحل العظيم عبد الناصر؟ .... اهذه مصر التى قاومت اكبر ثلاث قوى فى العالم انذاك فى حرب 56 وهم فرنسا وانجلترا واسرائيل وخرجو من اراضيها مذلولين منكسرين ؟... اهذه مصر التى انتصرت على الجيش الصهيونى فى حرب 73 واذاقته مر الهزيمة ورفعت راس العرب عاليا بعد نكسة 67؟ اهذه مصر والتى كانت تبعث بفلذات اكبادها لتحرير باقى الاراضى العربية فى فلسطين و اليمن والجزائر فى عهد ناصر العظيم.. لم تكن مصر انذاك بلدا غنيا لم تكن تنعم بابار النفط .. لم تكن بها قوة نووية.. انما كان بها رجالا صدقو ما عهدو الله عليه.. رجالا يخافون على رمال الوطن اكثر مما يخافون على خلايا اجسادهم.. رجالا حرصو على كرامتة وطنهم ومواطنيهم..
قد شطح فكرى لاتخيل كيف سيكون سوق الرقيق هذا وقد تخيلك احد اصحاب مكاتب العمل يقف هنالك ويردد : جارية مصرية ملفوفة القوام بيضاء البشرة..زرقاء العينان ذو اصول تركية.. تجيد الانجليزية .. وكل الاعمال المنزلية.. ثم اتخيل اخرا بجواره : يردد جارية مصرية سمراء اللون بيضاء القلب رقيقة الصوت واسعة العينين شعرها ينسدل كالحرير على الكتفين واذا بثالث يردد : جارية مصرية حسناء بعيون مثل عيون المها وشعر كحرير الصين وبشرة كملمس النسيم فى ليل الربيع... ويتهافت عليهن اهل الدراهم والدنانير ويلقى كل منهم بكبشة دراهم ثم ياخد جاريته معه ويمضى بها الى المجهول...
ولكن.. دعونى اطرح سؤالا على اعزائى القراء.. لماذا يكرهنا رجالات حكومتنا وحزبنا الوطنى الى هذا الحد؟.. لماذا يصرون على اهانتنا بهذا الشكل ... انهم لم يكتفو باهانتنا داخل بلادنا.. فتجد الشباب من خريجى الجامعات وقد اشتغل فى مهن يندى لها الجبين خجلا فمنهم من يجر وراءه عربية ترمس ومنهم من يقف على الرصيف ليبيع الكتب بابخس الاثمان ومنهم من يحمل حقيبة ليبيع فيها فلايات واكسسوارات ليتكسب منها جنيهات قليلة يقتات منها حتى لا يجوع... ناهيك عما وصلت اليه البلاد من فساد سياسى واقتصادى واعلامى وبيع لامتار الوطن المتر تلو الاخر حتى اصبحنا غرباء فى بلادنا..
ولكنهم يصرون ايضا على اهانتنا خارج مصرنا ليبعثون ببناتنا ونساءنا ليكونو جوارى فى بلاد العرب ويلقو بهم الى المجهول فى بيوت مغلقة لا يدرى ما يحدث بها الله سبحانه وتعالى.. ولن اتحدث عن مشاكل الاغتصاب والتى تتعرض لها الخادمات الفليبينيات هنالك بين الحين والاخر...
ودعونى اسال اعضاء حزبنا الوطنى ورجالات الحكومة الكرام .... هل ترضى لاختك او بنتك خريجة لتعليم العالى ان تذهب لتعمل خادمة فى بلاد النفط من اجل حفنة اموال لكى تلاقى من المجهول وصنوف العذاب ما تلاقى؟
دعونى اسال وزيرة العمل.. هلى ترضين ان تبعثى ببنتك فى بلاد الرعب لتعمل خادمة؟ ..
كفاكم اهانة لهذا الشعب فى داخل وطنه وخارجه .. كفاكم استباحة لكرامته ...كفاكم نيلا من شموخه وكبريائه..
واخير اطرح سؤالا على اعزائى القراء ... لماذا يكرهوننا بهذا الشكل ؟..
كتبها لكم د . صادق الرخ
كتبها د.صادق الرخ في 07:16 صباحاً ::
عزيزى الدكتور صادق
اولا احييك على ما قلت وذكرت بشأن تاريخ بلدنا العظيم مصر
ولكن دعنى أسالك سؤال
مين قال ان دى ظاهرة جديده على مصرنا العزيزه
المصيبه ان الحكايه دى من زمان بس احنا اللى لسه جايين نفتكرها ونفكر فيها
تفتكر انت ايه السبب ان المشكله دى تتفجر دلوقتى بس ؟ ليه مش اتفجرت من زمان؟
نقول ايه بجملة المصايب يعنى؟
والله ما انا عارفه اقول ايه
بس الظاهر اننا بقينا فى زمن المال
نبيع بناتنا وولادنا عشان خاظر شوية فلوس ولما يموتوا فى الغربه ضحية المال والسعى وراؤه ساعتها بس نبكى بدلا من الدموع دم ونسال ليه رجالة حكومتنا بيكرهونا
لسه فاكرين تسالوا
للأسف يا دكتور صادف السؤال ده جاى متأخر
وايه بعد السؤال
تفتكر فى حل لكل اللى احنا بنمر بيه فى مصرنا العزيزه الغاليه حاليا؟
والله انى انا نفسى اقول لنفسى احيانا لما ولدت فى هذا الزمن ؟
انه لمن حظى التعث لما لم اولد فى زمن اخر وعصر اخر ؟
أ ه ه ه ه ه ه ه ه ثم أه ه ه ه ه ه ه ه على هذا الزمن الذى اصبح الانسان حتى بلا ثمن
عزيزتى ميراااااااااااااااا .. نعيب زماننا والعيب فينا .. وما لزماننا عيب سوانا
المشكلة مش فى الزمن .. المشكلة فى اللى عايشين فى هذا الزمن
المشكلة فى حكومة باعت هذا الشعب بالرخيص
المشكلة فى شعب سلبى مش قادر يقول لا كفاية كدة
المشكلة فينا احنا
العزيز د/صادق......مصر عظيمة وستبقى عظيمة ...رغم انف المارقين والحاقدين والمتسلقين ....مصر بحر عظيم من العطاء....من الصفاء ...من النقاء ....ولا يكدره عبث المرتزقة والمتكسبين....سلمت وتسلم ام الدنيا....
عزيزى محمد خصاونة
شكرا لشعورك الجميل هذا...نحن نكتب وننتقد لكى تظل مصر ان الدنيا رغم العدا والاعداء هنا للاسف ليسو من خارج الوطن بل يقطنون فيه وياكلون من خيره ويشربون من نيله الا انهم يابون الا ان يهينو مصر وشعبها ... ولكن هيهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــات.. لك تحياتى
محمد خصاوية على فكرة اردنى.. وانا سعيد جدا بهذا الشعور النبيل تجاه مصر من اح الاخوة العرب .. بعدما سمعت كثيرا من الشماتة و النيل من سمعة مصر من الكثيرين.. هكذا تكون الاخوة فى الوطن والدين..
ياعزيزي وقفت عند أصحاب الريالات كما تبطن , طيب بعض الشغالات المصريات زي ما تقول مو طول عمرهن يعملوا خادمات في البيوت في مصر وبأبخس الأثمان , و بعد عمل المصريات كـ شغالات قضية منتشرة في بلاد الغرب يعتي وقفت عند أصحاب الريالات
يا أخي دع عنك كلام العنصرية و أن المصريين أحسن ناس و ما في زيهم ودع البشر يعملون ليأكلوا من عرق جبينهم وبشرفهن , بعدين صدقني لا أحد سيضرب أي مصرية على يدها لتعمل كت رقيق مثلما تقول
دع النساء يعملن فقد فتح الله لهن باب يسترن أنفسهن و عوائلهن بها , فالذي يده بالنار ليس مثل الذي يده بالجنة .
لا والف لا
الاسم: د.صادق الرخ
