مصرى حتى النخاع

مدونة لكى نسترجع ماضينا و نستعيد نهضتنا ... ونكون خير امة اخرجت للناس

 

الثلاثاء,سبتمبر 18, 2007


 الى متى سنظل عالة على البشرية ؟ .. الى متى سنظل نتعلق بذيل الحضارة ؟...الى متى سنظل نوارى عواراتنا ببقايا قصاصات اثواب الغرب ؟ .. الى متى سنظل ناكل مما يلقيه لنا الغرب من فتات طعامه ؟ .. الى متى سيظل يلهو اطفالنا بفانوس او لعبة هى مما يصدره الشرق الوثنى لنا ؟.. الى متى سنظل نعبد الله على سجادات  صنعها لنا من يعبد البقر والاوثان ؟.. افلا يتدبرون ؟ .. ام على قلوب اقفالها  وعلى عقولنا غشاوة

ان من لا يملك قوته لا يملك قراره .. انها سياسة دولية متعارف عليها .. فاذا كنت لا تستطيع ان تنتج ماكلك ومشربك وهى ابسط اسباب الحياة فنحن  اذن عالة على الحضارة ممن يسال الغرب والشرق الحافا فلا نملك ان نتخذ قرارا من بنات افكارنا

وتراودنى  احيانا افكارا دسيسة مثل .. لماذا لا ننتج مشروبا عربيا بديلا عن مشروبات البيبسى كولا والكوكا كولا والتى تنتجها شركات صهيوامريكية.. خاصة واننا نمثل اكبر سوق لاستهلاك تلك المشروبات

فعندما تفكر فى اقامة مشروع فانك تقوم بدراسة جدوى عن راس المال .. والايدى العاملة المتقنة .. والسوق الذى يستوعب سلعتك.. والعرب يملكون من رؤوس الاموال ما لا يكفى لان نبنى مصنعا واحدا بل الف المصانع .. والعرب لا يملكون ايد عاملة تقليدية بل يملكون ملايين الايدى الماهرة المتقنة المؤمنة بقول رسولها ( من عمل منكم عملا فليتقنه ) ..والعرب يملكون اكبر سوق عالمى لترويج تلك السلعة .. فماذا ينقصنا اذن لعمل مشروب قومى عربى كبديل للمشروبات الصهيوامركية والتى نمولها باموالنا بملايين الجنيهات والريالات والدينارات يوميا لازكاء بنوكهم وتطوير اسلحتهكم والتى يغتالون بها اطفالنا ونساءنا ورجالنا على مراى ومسمع منا فى كل وقت وحين ..

اين ذهب العقل العربى من تلك المجازر لابناء جلدتنا والتى نمولها باموالنا ونشرب نخب قتلانا بزجاجاتهم اللعينة .. بل اننا نشرب دمائهم الذكية فى زجاجاتهم الصفراء والسمراء

وكان اعيينا قد اصابها العمى.. او ان قلوبنا اصبحت غلف ام ان عقولنا قد غطاها الصدا.. او اصابها نزيف حاد .. او جلطة دماغية .. او ورم خبيث استشرى فى كل خلاياه فاصبح غشاءا اسفنجيا لا عوض له

اننى لا اطالب بانتاج قنبلة نووية عربية .. ولا صاروخ عربى عابر للقارات .. ولا بغزو الفضاء برواد عرب وسفينة فضاء عربية .. فكلها امور تبدو لى من واقعنا الاليم ضربا من ضروب المستحيل .. ولكننى اطالب بمشروب عربى بديل للمشروب الصهيونى والذى نرتشف منه دماء ذوينا واهلينا ممن تقتلهم الة الحرب الصهيوامركية

كفانا صيحات ونعرات وعنترية بالمقاطعة دون ان نوفر لانفسنا بديلا .. ودعونا نعمل من اجل ذلك..فنحن امة ( اعملو فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ) .. ولسنا امة (  املئو الارض صيلحا وعويلا)

فاننى اعلم ان هنالك من الامراء ورجال الاعمال  فى مختلف الاقطار العربية من يملكون اموالا لو تراكمت لكونت جبالا وهضابا وتلالا فى جزيرة العرب

لماذا لا يفكر احد فطاحلة رؤووس الاموال العرب فى مشروع كهذا بدلا من ان يترك ملياراته فى بنوك سويسرا وامريكا وبريطانيا فيستفيد منها الغرب ويرتقو ببلادهم ويطورو اسلحتهم ويوجهونها الى ادمغتنا الفارغة..وبدلا ان يجمع ملايينا ويهرب بها الى الغرب ويملا بها بنوكهم وخزائنهم .. وبدلا من ان ينشا قنوات فضائية فاضحة  تنشر  العرى والفساد وتزيدنا بؤسا على بؤس ..او بدلا من ينفق امواله على السكر والعربدة فى ملاهى الهرم ودبى وساحل الريفيرا

 ام ان جماجمهم خاوية تملؤها بقايا زقوم عفن؟..

اما ان الاوان ان ننفض عن انفسنا التراب.. ونستيقظ من غيبوبتنا العميقة ..ونخرج من دهليز الجهل السحيق.. ونجد لنا مكانا فى ركب الحضارة ..

ام اننا سنظل فى عداد الموتى لا نسمع ولا نرى ولا نفكر الى يوم يبعثون ؟ ...

كتبها لكم د . صادق الرخ



في21,سبتمبر,2007  -  08:48 مساءً, عماد كتبها ...

الدكتور صادق
مع أنني أحب «البالوظة»، إلا أن التعبير الذي استخدمه الدكتور علي الدين هلال، أمين الإعلام في الحزب الوطني، في وصف حال مصر أعجبني.. فقد قال في حوار أجرته معه صحيفة «الميدان»: مصر عاملة زي البالوظة في حالة رجرجة.

الله.. الله يا دكتور هلال، ما هذه العبقرية.. فأنت في هذه العبارة الموجزة شخصت حال مصر.

أن يعلن رئيس الدولة أن سيادته مع حرية الصحافة، وأن إيمانه بها لا يتزعزع، ويعد بإلغاء الحبس في قضايا النشر، ثم لا تنفذ أجهزة الدولة هذا الوعد، وتصدر الأحكام بحبس الصحفيين، لأنهم استعملوا حقهم المشروع في نقد رموز الحزب الحاكم.

بماذ نسمي ذلك؟.. بالوظة!

وأن يعلن رئيس الوزراء أن الحكومة اتفقت مع التجار علي ضبط الأسعار في شهر رمضان، وأن معدل النمو الاقتصادي طبقا لتقديرات بيوت الخبرة العالمية، وصل إلي أعلي معدل له في العشرين سنة الماضية.. ثم يحدث الارتفاع بشكل عشوائي في جميع السلع، والحكومة ليست لها السيطرة عليه.

بماذا نسمي ذلك؟.. بالوظة!

وأن يعلن وزير الداخلية أن تعليماته إلي أجهزة الأمن هي احترام حقوق الإنسان، وحسن معاملة المواطنين، ثم تنشر يوميا أخبار عن سوء معاملة المواطنين، وتعذيب البعض في أقسام الشرطة، وإلقاء مواطن من فوق سطوح منزله، وعن تجاهل تنفيذ أحكام القضاء.

بماذا نسمي ذلك؟.. بالوظة!

وأن يرفض رئيس مجلس الشعب وصف أحد القضاة للبرلمان بأنه «منبطح»، ثم تكشف جلسات البرلمان والتشريعات الصادرة عنه، أنه لم يرفض أمرا واحدا للحكومة، وأن النواب لا يمارسون حقهم الدستوري في التشريع، ويقتصر دورهم علي تلقي مشروعات القوانين من الحكومة، ولا يحق لهم إدخال أي تعديلات عليها.

بماذا نسمي ذلك؟.. بالوظة!

وأن يعيش الحزب الوطني وقياداته ورموزه في واد، وتعيش أحزاب المعارضة والمجتمع المدني كله في واد آخر، لا حوار بينهما، ولا استجابة لأي مطلب ترفعه المعارضة.

بماذا نسمي ذلك؟.. بالوظة!

وأن تستمر الحرب المستعرة بين الدولة والصحافة الخاصة، وبين القضاة ووزارة العدل وجماعة الإخوان والدولة، والشعب والحكومة.. إلي آخر الأزمات التي نعيشها.

بماذا نسمي ذلك؟.. بالوظة!

وأن يواصل نظام الحكم تحديه، ولا يريد أن يفتح طاقة نور نحو مستقبل الحكم في مصر، بحيث لا يبقي إلا التوريث أو الفوضي.

بماذا نسمي ذلك؟.. بالوظة!

صدقت يا دكتور هلال.. البالوظة هي سيدة الموقف وهي السلعة الرائجة في الأسواق هذه الأيام، وحالة «الرجرجة» التي تعيشها مصر هي الوصف الدقيق والأمين لأحوال الحكم في مصر، وقد يدين المؤرخون بالفضل إلي الدكتور علي الدين هلال، في استعارة هذا الوصف منه، ويطلقون علي نظام الحكم الحالي بأنه عصر الدولة البالوظية!

آه يا بلد بالوظة
من المصرى اليوم
مصرىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىىى

في29,سبتمبر,2007  -  11:00 صباحاً, د . صادق الرخ كتبها ...

اخى العزيز عماد

لقد اوجزت وانجزت ووصفت ما نمر به فى كلمات وجيزة...واسمح لى ان اقتبس كلماتك الوافية واعرضها فى مدونتى المتواضعة...

لك تحياتى

في12,أكتوبر,2007  -  02:04 صباحاً, drshiri_86 كتبها ...

اهنيك يا دكتور صادق على الموضوع
الاسلوب رائع والكلمات معبرة وتصف الحال فعلا


 كن ايجابيا .لا تقرا وترحل ... شارك ولو بابتسامة